في زمن يكاد ينقرض فيه الصالحون وتضمحل الأخلاق والفضيلة، جمعني العلم برجل مثالي لا أكاد أصدّق أنه بشر من لحم ودم، صاحب خصال لم أر لها مثيلا، قمة النبل والتصرّفات الراقية، إنه أستاذي الذي كذّب بوجوده من يدعون بأن زمن المروءة ولىّ، كلىّ إنه ها هنا مجسّد في شخصية لا يمكن وصفها لأنها أعظم بكثير من عبارات المدح والإطراء .اكتشفت منذ الوهلة الأولى أن هذا الرجل ليس كغيره من أبناء جنسه، إذ يلقي المحاضرة من دون أن ينظر إلينا، يفعل ذلك لكي يتجنّب الفتنة، يغضّ بصره بطريقة غريبة وعندما تناقشه طالبة مهما طال الحديث إليها، فإنه لا يسترق مجرد نظرة، حتى ظهر وكأنه أعمى لا يبصر لو لم أره يقود سيارته، أخلاقة فاقت كل التصوّرات لأنه متسامح معطاء، جعلنا نتعلّق بمادته أيّما تعلّق، ونعدّ الدقائق لكي يحين موعد اللقاء معه، كلامه بسيط سهل ممتنع، يخاطب العقول والقلوب بما لا يترك الحيرة والاستفهام، تصرّفاته كلّها عبر، علما أنه تلقائي لأبعد الحدود، وإلا اعتبرنا ما يصدر عنه، مع سبق الإصرار والترصّد.أستاذي الفاضل.. جعلني أحب الحياة لأنه علمني ما لم أكن أعلم، وزرع في قلبي وعقلي قيما كانت غائبة، فعل ذلك مع الجميع، إنه فارس زمانه بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، مما جعلني أتمنى أن يجمعني به القدر ليكون نصيبي، لكني سرعان ما أتراجع، لأن كثيرات من ترغبن في تحصيل هذا الحلم، ما يجعلني ضمن قائمة طويلة، علما أنه غير مرتبط، أردت أن أصرف النظر عن هذا الموضوع وأكتفي بكونه المثال الأعلى في حياتي العلمية، لكني عجزت عن ذلك، مما دفعني وبعد أن لاح في أفقي الأمل من جديد،
بأن لا شيء يمنعني من تحقيق غايتي، فكرت في الحديث إليه والإفصاح عن رغبتني في الزواج منه، ولا محال سأفعل ذلك قبل أن تفوز به أخرى، قد لا ترتقي إلى جمالية هذا الرجل الساحر، علما أني لا أقلّ عنه أخلاقا طيبة والتزاما، ولنا أبالغ إذا قلت إني الأفضل على جميع المستويات بين زميلاتي.إخواني القرّاء، هل أُقدم على هذه الخطوة، امتثالا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم، «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه»، الفرق فقط أني من ستذهب إليه وقد يكون العكس.
بأن لا شيء يمنعني من تحقيق غايتي، فكرت في الحديث إليه والإفصاح عن رغبتني في الزواج منه، ولا محال سأفعل ذلك قبل أن تفوز به أخرى، قد لا ترتقي إلى جمالية هذا الرجل الساحر، علما أني لا أقلّ عنه أخلاقا طيبة والتزاما، ولنا أبالغ إذا قلت إني الأفضل على جميع المستويات بين زميلاتي.إخواني القرّاء، هل أُقدم على هذه الخطوة، امتثالا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم، «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه»، الفرق فقط أني من ستذهب إليه وقد يكون العكس.
أحلام من باتنة
